ܓܟܢ وعندها بكيت ܓܟܢ

كتبهاحبيب ، في 10 ديسمبر 2006 الساعة: 04:52 ص

ܓܟܢܐܦܢܬܓܟܢ وعندها بكيتــ ܓܟܢܐܦܢܬܓܟܢ

 

أردت أن أذكرها بالله .. فذكرتني هي بالله .. لطالما عرفتها بهمتها العالية .. وعزيمتها وطموحها .. رأيتها في يوم كالوردة الذابلة .. أحسست فيها بإنكسار لم أعهده .. أين الروح المشرقة .. والأبتسامة التي لا تغادر تلك الشفاه .. سألتها : ماذا بكِ ؟ تهربت مني .. ألححت عليها .. أخبرتني أنها أرسلت أوراقها وفحوصاتها لطبيب ألماني لكنهم لم يردوا عليها .. أي طبيب !! .. لم أفهم .. حسبتها مريضة تشكوا من عرض .. بعض الوقت ستشفي .. سمعت صوت دموع .. جلست أذكرها .. أين الصبر والرضا بقضاء الله

أسترجعت أحاديث وآيات في هذا المضمون .. ما زالت دموعها تتساقط .. أجد نفسي مضطرا أن أذكر أحوال المرضي .. ذكر أحاديث المرضي في بعض الأحيان شفاء .. هذا أعمي لا يبصر أصنافاً يأكلها .. هذا أعرج .. هذا أقطع .. ننظر إليهم ونقول : الحمد لله .. يارب إن كنت أخذت فقد أعطيت .. وإن كنت أبتليت فقد عافيت .. إلي الأن لم تخبرني عنها .. مما تشكوا .. في البداية كنت أستشعر أنها لا تريد أن تتكلم .. وأخيراً أحسست أني أكثرت من الكلام وأثقلت عليها من التذكير

قالت لي : منذ سنين لا أستطيع أن أترك مكاني .. يداي ورجلاي لا تتحرك .. أكثر من عشر سنين .. تخيل أنك لو مريض حفظك الله تذهب فتشتري الدواء أما أنا فلا أستطيع حتي أن أتناول الدواء بنفسي وهو عندي .. إذا ما داعب الجوع بطنك تذهب فتجهز طعامك أما أنا فلا أستطيع تناول الطعام وهو عندي .. يالله .. وعندها بكيت .. نعم بكيت .. كيف لا أبكي !! لم أبكي عليكي أختاه .. بل دموعي والله ما سكبتها إلا علي نفسي .. كم نحن مقصرون في حق الله .. هذا يتمني أن يسجد لله سجدة .. لكنه لا يستطيع من المرض أن تلامس جبهته الأرض .. هذا يتمني أن يمشي خطوة .. وكم خطوات مشيناها في غير طاعة الله .. يالله أعفوا عنا

كم نطلب الله في ضر يحل بنا *** فإن تولت بلايانا نسيناه
ندعوه في البحر أن ينجي سفينتنا *** فإن رجعنا إلى الشاطئ عصيناه
ونركب الجو في أمن وفي دعة *** وما سقطنا لإن الحافظ الله

قالت لي تعرف هذا الحديث .. أن العبد يذكره ربه .. لو زرت فلانا لوجدتني عنده .. فكرت طويلا كيف يجد العبد ربه عنده - قالت هي - أي تستشعر نعم الله عندك عندما تري هذا المريض وقد حرمها .. جئت أذكرك بالله فذكرتيني والله .. دموعي في عيني ما زلت أفكر في الكلمات .. سمعت آذان الفجر .. ذهبت إلي الصلاة وأنا اسأل الله الثبات

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نبضات إيمانية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “ܓܟܢ وعندها بكيت ܓܟܢ”

  1. والله يا أخي عندما قرأت هذا الموضوع قلت في نفسي : لماذا دائما نذكر الله عند المرض ولا نذكره في حال الصحة ترى الواحد منا عندما يمرض يقول : يارب اشفني وعافني ولا يقول في وقت صحته نحمدك الله على هذه الصحة التي وهبتنا إياها . اللهم اشفنا وعافنا واجعلنا من عبادك الذاكرين الشاكرين لنعمك .

  2. السلام عليكم

    يقال أن الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى وفعلا فالصحة نعمة لا يستشعرها إلا من فقدها وهي من بين النعم التي أخبرنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أن أغلبنا مغبون فيها… فاللهم أعنا بها على الطاعات…

    جزاك الله أخي خيرا على تذكيرك لنا ونسأل الله العافية والثبات…

    موفق أخي وتحية طيبة

  3. أخي الحبيب هارون .. حياك الله .. أسعدني مرورك بارك الله فيك ..

    بالفعل أخي الحبيب هذه أحوالنا .. البشر كل البشر دائما في انشغال عن الآخرة .. لا يذكرون أن لهم رباً يلجأون إليه إلا وقت الشدة .. مرض أو فقر … الخ .. وأنا معك أخي الحبيب أؤمن علي دعاؤك أن يجعلنا ربنا من الذاكرين الشاكرين .. آمين

  4. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أختنا الفاضلة فاطمة ..

    صدقتي أختنا .. الصحة تاج لا يراه الا المرضي .. والنعم تاج لا يستشعر قيمته إلا من سلب هذه النعم .. فالفقير عندما يدعوا ربه يدعوه بقلب لا يعرفه الأغنياء , فهو قريب من ربه أكثر في اغلب الأحوال , طامعا فيما عنده .. والمريض يدعوه بقلب أكثر قربا ..

    - بارك الله مرورك الكريم .. وجزاكم الله كل خير



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر